أقول: فهذه جملة من الأحاديث التي حضرتني في هذا الوقت مع ضيق المجال عن التتبّع التام، وقلّة وجود الكتب التي يحتاج إليها في هذا المرام، ولا ريب في تجاوزها حدّ التواتر المعنوي، فقد تقدّم في غير هذا الباب ما يدلّ على ذلك، ويأتي ما يدلّ عليه، والعقل يجزم باستحالة اتّفاق جميع هؤلاء الرواة على الكذب والإفتراء، ووضع هذه الأحاديث الكثيرة جدّاً، ولعلّ ما لم يصل إلينا في هذا المعنى أكثر ممّا وصل إلينا.
وليت شعري أيّ عاقل يجوّز الكذب على جميع هؤلاء الرواة الذين رووا هذا المعنى، ويردّ شهادة المشايخ المؤلّفين للكتب المعتبرة حيث شهدوا بصحّة أحاديثها، أو يتعرّض لتأويلها مع صراحتها جدّاً، حتّى أنّها أكثر من أحاديث النصوص على كلّ واحد من الأئمّة (عليهم السلام)، وأوضح دلالة وتصريحاً، ولا يكاد يوجد في شيء من مسائل الأصول والفروع أكثر ممّا وُجد في هذه المسألة من الأدلّة والآيات والروايات والله الهادي.
____________ لم نعثر عليه في التبيان، ولعلّه في كتاب الإمامة حيث قال الشيخ في التبيان 7: 457: وقد استوفينا ما يتعلّق بالآية في كتاب الإمامة.
( اتفاق ) لم يرد في «ط».
( هؤلاء ) لم يرد في «ح».
من قوله: ( فقد تقدّم ) إلى هنا لم يرد في «ك».
قوله: ( في هذا المعنى أكثر ممّا وصل إلينا ) لم يرد في «ط».
قوله: ( على كلّ واحد من الأئمة (عليهم السلام) ) لم يرد في «ك».
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة