ابن شهرآشوب: عن حبابة الوالبيّة قالت: رأيت رجلا بمكّة أصيلا بالملتزم، أو بين الباب و الحجر، على صعدة من الأرض، و قد حزم وسطه على المنبر بعمامة خزّ، و الغزالة تخال عن ذلك الجبال كالعمائم على قمم الرجال، و قد صاعد كفّه و طرفه نحو السماء و يدعو؛ فلمّا انثال الناس عليه يستفتونه عن المعضلات، و يستفتحون أبواب المشكلات فلم يرم حتى أفتاهم في ألف مسألة.
ثمّ نهض يريد رحله، و مناد ينادي بصوت صهل: ألا إنّ هذا النور الأبلج المسرج و النسيم الأرج، و الحقّ المرج؛ و آخرون يقولون: من هذا؟
فقيل: محمد بن عليّ الباقر- (عليه السلام) - علم العلم، الناطق عن الفهم محمد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب- (عليهم السلام) -.
و في رواية أبي بصير ألا إنّ هذا باقر علم الرسل، و هذا مبيّن السّبل،
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 131 · الثاني و السبعون حلّه- (عليه السلام) - المشكلات