لرجل غائب (سيظهر فيما) بعد [فذهب] و استخرج العيبة الاخرى من موضع آخر من الكهف.
فلمّا دخل الباقر- (عليه السلام) - المدينة فإذا صاحب العيبتين ادّعى على قوم، و أباد الوالي أن يعاقبهم، فقال الباقر- (عليه السلام) -: لا تعذّبهم.
و ردّ العيبتين إلى صاحبهما، ثمّ قطع السارقين، فقال أحدهما: لقد قطعنا بحقّ، و الحمد اللّه الذي جعل إجراء قطعي و توبتي على يد ابن رسول اللّه.
فقال الباقر- (عليه السلام) -:
لقد سبقتك يدك التي قطعت الى الجنّة بعشرين سنة.
فعاش الرجل عشرين سنة ثم مات.
قال:
فما لبثنا إلّا ثلاثة أيّام حتى حضر صاحب العيبة الاخرى، فجاء الى الباقر- (عليه السلام) -، فقال له الباقر- (عليه السلام) -: اخبرك بما في عيبتك [و هي] بختمك؟
فيها ألف دينار [لك]، و ألف أخرى لغيرك، و فيها من الثياب كذا و كذا.
قال:
فان أخبرتني بصاحب الألف دينار من هو؟
و ما اسمه؟
و ابن من هو؟
علمت أنّك الامام المنصوص عليه المفترض الطاعة.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 140 · السابع و السبعون إخباره- (عليه السلام) - بالغائب