الغلمان، فانّ في قلّة الجبل كهفا فادخل [أنت] فيه بنفسك حتى تستخرج ما فيه و تدفعه الى مولى هذا، فانّ فيه سرقة لرجل آخر و سوف يأتي، فانطلقت و استخرجت عيبتين و أتيت بهما أبا جعفر- (عليه السلام) - [فرجعنا الى المدينة و قد اخذ جماعة بالسرقة، فقال أبو جعفر- (عليه السلام) -: إنّ هؤلاء براء و ليسوا هم بسرّاقة عندي،] فقال للرجل: ما ذهب منك ؟
قال:
عيبة فيها [كذا] و كذا، فادّعى ما لم يذهب، قال: أبو جعفر: لم تكذب؟
فقال:
أنت أعلم بما ذهب منّي؟
فأمر له بالعيبة.
ثمّ قال للوالي: و عندي عيبة اخرى [لرجل] و هو يأتيك الى أيّام و هو رجل من بربر فاذا أتاك فارشده إليّ فانّ عيبته عندي، و أمّا هذان السارقان فلست ببارح من هاهنا حتى تقطعهما، قال أحدهما: و اللّه يا أبا جعفر لقد قطعتني بحقّ، ثم جاء البربري الى الوالي بعد ثلاثة [أيّام] فأرسله الى أبي جعفر- (عليه السلام) -، فقال له أبو جعفر- (عليه السلام) -: أ لا اخبرك بما في عيبتك؟
فقال البربري:
إن أخبرتني علمت أنّك إمام فرض اللّه طاعتك، فقال أبو جعفر: ألف دينار لك، و ألف دينار لغيرك، و من الثياب كذا و كذا، قال: فما اسم الرجل الذي له ألف دينار؟
قال:
محمّد بن عبد
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 145 · السابع و السبعون إخباره- (عليه السلام) - بالغائب