رأسه، فرفع يده إليها، فأخذ منها سلّة من عنب، و وضعها بين يديه.
ثم رفع يده بعد فقال: «اللّهم إنّي عريان فاكسني» فدنت الغمامة منه ثانية [فرفع يده، ثانية] فأخذ منها شيئا ملفوفا في ثوب، ثمّ جلس يأكل العنب، و ما ذلك في زمان العنب.
و أنا قريب منه، فمددت يدي الى السّلة و تناولت حبّات، فنظر إليّ و قال: «ما تصنع؟» قلت: أنا شريكك في العنب.
قال:
«من أين»؟
قلت:
لأنّك كنت تدعو و أنا أؤمّن على دعائك، و الدّاعي و المؤمّن شريكان.
فقال:
«اجلس و كل» فجلست و أكلت معه، فلمّا اكتفينا ارتفعت السّلة.
فقام و قال لي: «خذ [أحد] الثوبين» فقلت: أمّا الثوب فلا أحتاج إليه، فقال: «انحرف [عنّي] حتى البسه» فانحرفت [عنه] فاتّزر بأحدهما و ارتدى بالآخر عليه، و طواه و رفعه بكفّه، و (قد) نزل عن أبي قبيس، فلمّا وصل قريبا من الصفا استقبله انسان فاعطاه، [فسألت عنه] و قلت لبعض من كان: من هذا؟
قال:
[هذا]: ابن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) -: أبو جعفر محمد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب- (عليهم السلام) -.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 158 · التاسع و الثمانون العنب النازل عليه- (عليه السلام) - مع الثياب