عليّ مقيّدا.
و قال لزيد: أ رأيتك إن ولّيتك قتله قتلته ؟
قال:
نعم.
فلمّا انتهى الكتاب [إلى] العامل أجاب [العامل] (عبد الملك) ليس كتابي (هذا) خلافا عليك يا أمير المؤمنين، و لا أردّ أمرك، و لكن رأيت أن أراجعك في الكتاب نصيحة لك، و شفقة عليك، و إنّ الرجل الذي أردته ليس اليوم على وجه الأرض أعفّ منه، و لا أزهد و لا أورع (منه)، و إنّه [ليقرأ] في محرابه، فتجتمع الطير و السباع تعجّبا لصوته، و إنّ قراءته كشبه مزامير [آل] داود، و إنّه من أعلم الناس و أرقّهم و أشدّهم اجتهادا و عبادة، و كرهت لأمير المؤمنين التعرض له «فانّ اللّه لا يغيّر ما بقوم حتى يغيّروا ما بأنفسهم».
فلمّا ورد الكتاب (على عبد الملك) سرّ بما أنهى إليه الوالى و علم أنّه قد نصحه، فدعا بزيد بن الحسن فاقرأه الكتاب، قال: أعطاه و أرضاه.
فقال عبد الملك:
فهل تعرف أمرا غير هذا؟
قال:
نعم، عنده سلاح
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 166 · الثالث و التسعون انطاق السّكينة و الصخرة و الشجرة