لو لا أني لا اريد أن أبتلي بدم أحد منكم لقتلتك.
و كتب الى أبي (إنّي قد) بعثت إليك بابن عمّك فاحسن أدبه.
فلمّا اتي به [أطلق عنه و كساه، ثمّ إنّ زيدا ذهب إلى سرج فسمّه، ثمّ أتى به إلى أبي فناشده إلّا ركبت هذا السرج] فقال أبي: و يحك يا زيد، ما أعظم ما أتاني به، و ما يجري على يديك، إنّي لأعرف الشجرة التي نتجت منها، و لكن هكذا قدّر فويل لمن أجرى اللّه على يده الشرّ.
فأسرج له، فركب أبي و نزل (الطريق) متورّما، فأمر بأكفان له و كان فيها ثوب أبيض أحرم فيه، و قال: «اجعلوه في أكفاني» و عاش ثلاثا، ثم مضى- (عليه السلام) - لسبيله، و ذلك السرج عند آل محمد- (عليهم السلام) - معلّق.
ثمّ إنّ زيد بن الحسن بقي [بعده] أيّاما، فعرض له داء، فلم يزل يتخبّط به و يهذي و ترك الصّلاة حتى مات.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 168 · الثالث و التسعون انطاق السّكينة و الصخرة و الشجرة