مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر · رقم ١٧٣
الراوندي: عن أبي بصير قال: دخلت المسجد مع أبي جعفر- (عليه السلام) - و الناس يدخلون و يخرجون، فقال لي: سل الناس [هل] يرونني؟
فكلّ من لقيته قلت له: أ رأيت أبا جعفر؟
فيقول:
لا- و هو واقف- حتى دخل أبو هارون المكفوف، فقال- (عليه السلام) -: سل هذا.
فقلت:
هل رأيت أبا جعفر- (عليه السلام) -؟
فقال:
أ ليس هو قائم؟!
قلت:
و ما علمك؟
قال:
و كيف لا أعلم و هو نور ساطع.
قال:
و ما سمعته يقول لرجل من أهل الافريقيّة: ما حال راشد؟
قال:
خلّفته حيّا صالحا يقرئك السلام، قال: (رحمه الله).
قال:
مات؟!
قال:
نعم.
قال:
و متى؟
قال:
بعد خروجك بيومين.
قال:
و اللّه ما مرض، و لا [كان] به علّة!
قال:
و إنما يموت من يموت من مرض و علّة!
قلت:
من الرجل؟
قال:
رجل لنا موال و محبّ.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 173 · السابع و التسعون البصير لا يراه و [غير] البصير يراه