فقلت في نفسي:
(من) أين علم جابر الأنصاري أنّي جابر بن يزيد و لا يعرف الدلائل إلّا الأئمّة من آل محمّد- (عليهم السلام) -؟
و اللّه لأسألنّه إذا خرج إليّ، فلمّا خرج قلت له: من أين علمت أنّي جابر بن يزيد، و أنا على الباب و أنت داخل الدار؟
قال:
أخبرني مولاي الباقر- (عليه السلام) - البارحة إنّك تسأل عن الحنفيّة في هذا اليوم، و أنا أنعته لك يا جابر في بكرة غد (إن شاء اللّه و) ادعوك.
فقلت:
صدقت.
قال:
سر بنا.
فسرنا جميعا حتى أتينا المسجد، فلمّا بصر مولاي الامام الباقر- (عليه السلام) - بنا و نظر إلينا قال للجماعة: قوموا إلى الشيخ لتسألوه ينبّئكم بما سمع و رأى [و حدث] فقالوا: يا جابر هل كان راض إمامك عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام) - بامامة من تقدّم؟
قال:
اللّهم لا، قالوا: فلم نكح بسبيّهم إذ لم يرض بامامتهم؟
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 175 · الثامن و التسعون إخباره- (عليه السلام) - بالغائب