قال جابر:
آه آه [آه] لقد ظننت أني أموت و لا أسأل عن هذا إذ سألتمونى، فاسمعوا وعوا: حضرت للسبي، و قد ادخلت الحنفيّة فيمن ادخل.
فلمّا نظرت إلى جميع الناس، عدلت الى تربة رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - فرنّت رنّة و زفرت زفرة و أعلنت بالبكاء و النحيب، ثمّ نادت: السلام عليك يا رسول اللّه صلّى اللّه عليك و على أهل بيتك [من بعدك] هؤلاء أمّتك سبتنا سبي النوب و الديلم، و اللّه ما كان لنا إليهم من ذنب إلّا الميل إلى أهل بيتك، فحوّلت الحسنة سيّئة، و السّيئة حسنة، فسبتنا.
ثمّ انقطعت إلى الناس، و قالت: لم سبيتمونا، و قد أقررنا بشهادة أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمدا رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) -؟
قالوا:
منعتمونا الزكاة.
قالت:
هبوا الرجال منعوكم فما بال النسوان؟
فسكت المتكلّم كأنّما القم حجرا.
ثمّ ذهب إليها خالد بن عفان و طلحة في التزويج إليها و رميا ثوبين، فقالت: لست بعريانة
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 176 · الثامن و التسعون إخباره- (عليه السلام) - بالغائب