وخامسها: أن يكون المراد ليس بعد دولة المهدي (عليه السلام) دولة مبتدَأة فلا ينافي الرجعة؛ لأنّها دولة ثانية، والأربعون يوماً يحتمل كونها فاصلة بين الدولتين.
____________ ( والأئمّة ) لم يرد في «ك».
الكافي 1: 16، باختلاف يسير.
في «ح، ك»: أو الخلود.
من قوله: ( بالنسبة إلى زمان ) إلى هنا لم يرد في «ط».
في «ح، ك»: الكثيرة.
سورة الحج 22: 47.
من قوله: ( ولا ريب في جواز ) إلى هنا لم يرد في «ك».
401 وسادسها: أن يكون المراد بموت المهدي (عليه السلام) الذي لا تتأخّر القيامة عنه إلا أربعين يوماً، الموت الثاني بعد رجعته (عليه السلام)، وقد ذكر ذلك بعض المحقّقين من المعاصرين، وأورد أحاديث متعدّدة دالّة على رجعته (عليه السلام)، وذكر أنّه نقلها من كتب المتقدّمين والله أعلم.
وأمّا أحاديث الاثني عشر بعد الاثني عشر، فلا يخفى أنّها غير موجبة للقطع واليقين لندورها وقلّتها، وكثرة معارضتها كما أشرنا إلى بعضه، وقد تواترت الأحاديث بأنّ الأئمّة اثني عشر، وأنّ دولتهم ممتدّة إلى يوم القيامة، وأنّ الثاني عشر خاتم الأوصياء والأئمّة والخلفاء، وأنّ الأئمّة من ولد الحسين إلى يوم القيامة، ونحو ذلك من العبارات، فلو كان يجب الإقرار علينا بإمامة اثني عشر بعدهم، لوصل إلينا نصوص متواترة تقاوم تلك النصوص، لينظر في الجمع بينهما.
وقد نقل عن السيِّد المرتضى أنّه جوّز ذلك على وجه الإمكان والاحتمال، وقال: لا يقطع بزوال التكليف عند موت المهدي (عليه السلام)، بل يجوز أن يبقى بعده أئمّة يقومون بحفظ الدين ومصالح أهله، ولا يخرجنا ذلك عن التسمية بالاثني عشرية؛ لأنّا كلّفنا أن نعلم إمامتهم، وقد بيّنّا ذلك بياناً شافياً، فانفردنا بذلك عن غيرنا «انتهى».
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة