قتل فيه أبوك الحسين بن عليّ بن أبي طالب- (عليهم السلام) - كان على باب أبي مروان حجر عظيم، فأمر أن يرفعوه فرأينا تحته دما عبيطا يغلي.
و كان [لي] أيضا حوض كبير في بستاني و كان حافّتاه حجارة سوداء، فأمرت أن ترفع و توضع مكانها حجارة بيض، و كان في ذلك اليوم قتل الحسين- (عليه السلام) - فرأيت دما عبيطا يغلي تحتها، [أ تقيم عندنا و لك من الكرامة] ما تشاء أم ترجع؟
قال أبي:
بل أرجع إلى قبر جدّي.
فأذن له بالانصراف، فبعث قبل خروجنا بريدا يأمر أهل كلّ منزل أن لا يطعمونا و لا يمكّنونا من النزول في بلد حتى نموت جوعا، فكلّما بلغنا منزلا طردونا و فنى زادنا حتى أتينا مدين شعيب، و قد اغلق بابه، فصعد أبي جبلا هناك مطلا على البلد [أو مكانا مرتفعا عليه] فقرأ: وَ إِلى مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ وَ لا تَنْقُصُوا الْمِكْيالَ وَ الْمِيزانَ إِنِّي أَراكُمْ بِخَيْرٍ وَ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ وَ يا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيالَ وَ الْمِيزانَ بِالْقِسْطِ وَ لا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْياءَهُمْ وَ لا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ثم رفع صوته و قال أنّا بقيّة اللّه.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 184 · الحادي و المائة إخباره- (عليه السلام) - بأنّ الشيخ يموت بأوّل منزل