أنا و مرازم و أبو يحيى و عبد اللّه بن بشار، فلمّا صرنا بمكّة أتينا أبا جعفر- (عليه السلام) - و هو في مضرب أبيه عليّ بن الحسين- (عليهما السلام) -، فدخلنا عليه فاذا بين يديه مكتل فيه رطب، فأقبل يأخذ (من المكتل) كفّا كفّا و يناول كلّ واحد منا، فبينا نحن كذلك إذ أقبل علينا أبو عبد اللّه جعفر ابن محمد الصادق- (عليه السلام) - متورّد الوجنتين يشبه الخجل، فلمّا نظر إليه أبو جعفر- (عليه السلام) - قال: ما بالك يا بنيّ؟ (قال أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: خيرا يا أبة، قال: لتخبرني). قال له أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: إنّي كنت عند بنات عمّي فاقبلنّ عليّ يعذلنّي و يلمنّي (و يقلن) مالك لا تتزوّج واحدة منّا؟ فو اللّه لو سألت أعظم من فينا قدرا أن تخدمنك نفسها لفعلنا، و لكنا نظنّ أنّك مأفون، فأقبلنا على أبي جعفر- (عليه السلام) - (نسأله و نكلّمه أن يزوجه، و ظننّا أنّه يصنع في ذلك شيئا. قال أبو جعفر- (عليه السلام) -) [فقال:] ليس هذا أوان ذلك، و لكن إذا كان عام قابل يقبل نخّاس من اليمن بثلاث [مائة] و عشرين رأسا، و فيهم واحدة يقال لها: حميدة. و هي له و هو لها يقبل، و قد فاته الحجّ ثم
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 201 · الثالث عشر و مائة علمه- (عليه السلام) - بما يكون