الشبهة الاُولى: الإستبعاد، وهذا كان أصل إنكار من أنكرها، وذلك أنّ كثيراً من العقول الضعيفة لا تجوّز ذلك ولا تقبله، وخصوصاً ما روي في بعض الأحاديث السابقة ممّا ظاهره أنّ مدّة رجعة آل محمّد (عليهم السلام) ثمانون ألف سنة، إلى غير ذلك من الاُمور البليغة الهائلة.
والجواب أوّلاً: إنّ خصوص هذا التحديد لم يحصل به اليقين، ولا وصل إلى حدّ التواتر، وكلّ من جزم بالرجعة لا يلزمه الجزم بهذه المدّة.
وثانياً: إنّ الإستبعاد ليس بحجّة ولا دليل شرعي، فلا يجوز الإلتفات إليه.
وثالثاً: إنّ هذا لا يصل إلى حدّ الامتناع، بل هو ممكن لا يجوز الجزم بنفيه؛ لأنّه يستلزم دعوى علم الغيب.
ورابعاً: إنّه لا يوجد له معارض صريح بعد التتبّع التام فلا يجوز ردّه.
____________ في «ك»: عليه.
في «ح»: ما يحضر.
في «ط»: واستند منها.
في «ط»: وغير.
بدل من: إلى غير.
في «ط»: بعد اليقين.
في «ش»: ثانيها.
في «ك، ش»: وثالثها.
في «ش»: ورابعها.
409 وخامساً: إنّه يحتمل حمله على المبالغة، وأن يكون مثل قوله تعالى: ( وَإِنَّ يَوْماً عِندَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَة مِمَّا تَعُدُّونَ ) وقوله تعالى ( يَوْم كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَة ) كما ذكر بعض المفسِّرين أنّ المراد ما يقضى في ذلك اليوم ويفصل، ويقع من الاُمور العظيمة يحتاج إلى مثل هذه المدّة من السنين في الدنيا.
الايقاظ من الهجعة بالبرهان على الرجعة