داود بن علي إلى المعلّى بن خنيس فقتله. فجلس أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - فلم يأته شهرا، قال: فبعث إليه أن ائتني فأبى أن يأتيه، فبعث إليه خمسة نفر من الحرس قال: [ائتوني به فان أبى] فائتوني به أو برأسه، فدخلوا عليه و هو يصلّي و نحن نصلّي معه الزوال فقالوا (له): أجب داود بن عليّ قال: فان لم اجب؟ قالوا: أمرنا أن نأتيه برأسك، (قال): فقال: و ما أظنّكم تقتلون ابن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) -، فقالوا: ما ندري ما تقول و ما نعرف إلّا الطاعة، قال: انصرفوا فانه خير لكم في دنياكم و آخرتكم، قالوا: و اللّه لا ننصرف حتى نذهب بك معنا أو نذهب برأسك. قال: فلمّا علم أنّ القوم لا ينصرفون إلّا (به أو) بذهاب رأسه و خاف على نفسه، [قالوا:] رأيناه قد رفع يديه، فوضعهما على منكبيه، ثم بسطهما، ثم دعا بسبّابتيه فسمعناه يقول: الساعة الساعة، (قال): فسمعنا صراخا عاليا، فقالوا له: قم! فقال [لهم:] أما إنّ صاحبكم قد مات، و هذا الصراخ عليه، (فان شئتم) [فابعثوا رجلا منكم، فان لم يكن هذا الصراخ عليه] قمت معكم، قال: فبعثوا رجلا
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 219 · الرابع عشر استجابة دعائه- (عليه السلام) - على داود بن عليّ حين قتل المعلّى بن خنيس