منهم فما لبث أن أقبل فقال: يا هؤلاء قد مات صاحبكم، و هذا الصراخ عليه فانصرفوا.
فقلنا له:
جعلنا اللّه فداك ما كان حاله؟
قال:
قتل مولاي المعلّى ابن خنيس، فلم آته منذ شهر فبعث إليّ أن آتيه، فلمّا [أن] كان الساعة و لم آته بعث إليّ ليضرب عنقي، فدعوت اللّه باسمه الأعظم، فبعث اللّه إليه ملكا بحربة فطعنه في مذاكيره فقتله، فقلت له: فرفع اليدين ما هو؟
قال:
الابتهال، قلت: فوضع يديك و جمعهما ؟
قال:
التّضرع، قلت: و رفع الإصبع قال: البصبصة.
- محمد بن جرير الطبري: قال: روى عبد اللّه بن حمّاد، عن أبي بصير و داود الرقي و معاوية بن عمّار و عبد اللّه بن سنان [جميعا] قالوا: كنّا بالمدينة حين بعث داود بن عليّ الى المعلّى بن خنيس فقتله، فجلس (عنه) أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - شهرا لم يأته، فبعث إليه فدعاه فأبى أن يأتيه، فبعث إليه عشرة نفر من الحرس و قال [لهم]: ائتوني به فان أبى فائتوني برأسه، فدخلوا عليه و هو يصلّي- و نحن معه-
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 220 · الرابع عشر استجابة دعائه- (عليه السلام) - على داود بن عليّ حين قتل المعلّى بن خنيس