صلاة الزوال فقالوا له: أجب الأمير [فأبى، فقالوا: إن لم تجب قتلناك] قال: ما أظنّكم تقتلون ابن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) -.
فقالوا له:
ما ندري ما تقول؟
و لا نعرف إلّا الطاعة، قال: انصرفوا فانّه خير لكم، قالوا: لا نرجع [إليه] إلّا بما أمرنا، فلمّا علم أنّ القوم لا ينصرفون إلّا بما امروا به، رأيناه و قد رفع يديه الى السماء، ثمّ وضعهما على منكبيه، ثمّ بسطهما، ثمّ بسبابتيه فسمعنا الساعة الساعة، حتّى سمعنا صراخا [بالمدينة] عاليا، فقالوا له: قم!
فقال:
إنّ صاحبكم قد مات، و هذا الصراخ عليه، فانصرفوا و الناس قد حضروه، فقالوا: انشقت مثانته [فمات] فقال أبو عبد اللّه: دعوت اللّه باسمه الأعظم و ابتهلت إليه، فبعث اللّه إليه ملكا فطعنه بحربة في مذاكيره فكفانا شرّه، قالوا: (فقلنا:) ما الابتهال؟
قال:
رفع اليدين الى جنب المنكبين قلنا: ما البصبصة؟
فقال:
رفع الإصبع و تحريكها يعني السبابة.
- محمد بن يعقوب: عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نجران، عن حمّاد بن عثمان، عن المسمعي قال: لمّا
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 221 · الرابع عشر استجابة دعائه- (عليه السلام) - على داود بن عليّ حين قتل المعلّى بن خنيس