فقلت:
أين تراك؟
فقال:
أراني في بيتي مع زوجتي و عيالي، فتركته في تلك الحال مليّا، ثمّ مسحت وجهه، فقلت: أين تراك؟
قال:
أراني معك في المدينة، فقلت له: احفظ ما رأيت و لا تدعه، فقال لأهل المدينة: إنّ الأرض تطوى لي فأصابه ما قد رأيت.
- أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: قال: روى محمد ابن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن حفص الأبيض التّمار قال: دخلت على أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - أيّام صلب المعلّى بن خنيس- (رحمه الله) - فقال لي: يا حفص إنّي أمرت المعلّى بأمر فخالفني، فابتلي بالحديد، إنّي نظرت إليه يوما فرأيته كئيبا حزينا، فقلت له: [مالي أراك كئيبا حزينا؟
فقال لي:
ذكرت أهلي و ولدي فقلت:] ادن منّي فدنا منّي، فمسحت وجهه بيدي، و قلت له: أين أنت؟
قال:
يا سيّدي أنا في منزلي هذه و اللّه زوجتي و ولدي، فتركته حتى أخذ وطره منهم و استقرب منه، حتى نال حاجته من أهله و ولده، حتى كان منه إلى أهله ما يكون من الزوج إلى المرأة.
ثمّ قلت له: ادن منّي، فدنا فمسحت وجهه، و قلت له: أين أنت؟
فقال:
أنا معك في المدينة و هذا بيتك، فقلت له: يا معلّى إنّ لنا حديثا من حفظه علينا حفظه اللّه و حفظ عليه دينه و دنياه، يا معلّى لا تكونوا اسراء في أيدي الناس بحديثنا، إن شاءوا آمنوا عليكم و إن شاءوا قتلوكم.
يا معلّى إنّه من كتم الصعب من حديثنا جعله اللّه نورا بين عينيه
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 230 · السادس عشر أنّه- (عليه السلام) - و صلّ المعلّى بن خنيس من المدينة الى منزله بالكوفة و منها الى المدينة في وقت واحد