إذا دخل عليّ فاضرب عنقه.
فلمّا دخل أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - نظر الى أبي جعفر و أسرّ شيئا فيما بينه و بين نفسه لا يدرى ما هو، ثمّ أظهر: يا من يكفي خلقه كلّهم و لا يكفيه أحد اكفني شرّ عبد اللّه بن عليّ.
قال:
فصار أبو جعفر لا يبصر مولاه و صار مولاه لا يبصره، فقال أبو جعفر: يا جعفر بن محمّد لقد عيّيتك في هذا الحرّ فانصرف، فخرج أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - من عنده، فقال أبو جعفر لمولاه: ما منعك أن تفعل ما أمرتك به؟
فقال:
لا و اللّه ما أبصرته و لقد جاء شيء فحال بيني و بينه، فقال أبو جعفر له: و اللّه لئن حدّثت بهذا الحديث أحدا لأقتلنّك.
- سعد بن عبد اللّه القمي: عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن عليّ الوشاء، عن عليّ بن ميسر قال: لمّا قدم أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - على أبي جعفر أقام أبو جعفر مولى على رأسه، و قال له: إذا دخل عليّ فاضرب عنقه.
فلمّا دخل أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - على أبي جعفر فنظر- (عليه السلام) - الى أبي جعفر، و أسرّ شيئا فيما بينه و بين نفسه و لم يدر ما هو، ثمّ أظهر «يا من يكفي خلقه كلّه و لا يكفيه أحد اكفني شرّه» فصار أبو جعفر لا يبصر مولاه و صار مولاه لا يبصره [فقال أبو جعفر: يا جعفر بن محمد لقد غثثتك في هذا الحرّ، فانصرف، فخرج أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - من
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 235 · الثامن عشر استكفاؤه- (عليه السلام) - أبا جعفر المنصور بحيث صار لا يبصر مولاه و مولاه لا يبصره