عنده] فقال أبو جعفر لمولاه: ما منعك أن تفعل كما أمرتك [به] ؟!
فقال:
لا و اللّه ما أبصرته، و لقد جاء شيء فحال بيني و بينه.
فقال أبو جعفر:
و اللّه لئن حدّثت بهذا الحديث أحدا لأقتلنّك.
- ثاقب المناقب: عن علي بن ميسر قال: لمّا قدم أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - [على أبي جعفر] أقام أبو جعفر مولى له على رأسه و قال [له]: إذا دخل عليّ فاضرب عنقه.
فلمّا دخل أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - و نظر [إلى] أبي جعفر أسرّ شيئا فيما بينه و بين نفسه لم يدر ما هو، ثمّ أظهر: «يا من يكفي خلقه [كلّه] و لا يكفيه أحد اكفني» فصار أبو جعفر لا يبصر مولاه و صار مولاه لا يبصره، فقال أبو جعفر: يا جعفر بن محمّد، لقد غشيك في هذا الحرّ (جشمت)، فانصرف.
و خرج أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - من عنده، فقال لمولاه: ما منعك أن تفعل ما أمرتك [به] ؟
فقال:
لا و اللّه ما أبصرته، و لقد جاء شيء فحال بيني و بينه.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 236 · الثامن عشر استكفاؤه- (عليه السلام) - أبا جعفر المنصور بحيث صار لا يبصر مولاه و مولاه لا يبصره