ابن شهرآشوب: قال الربيع الحاجب: أخبرت الصادق- (عليه السلام) - بقول المنصور [لأقتلنّك و]، لأقتلنّ أهلك حتى لا ابقي على الأرض منكم قامة سوط، و لأخربنّ المدينة حتى لا أترك فيها جدارا قائما، فقال: لا ترع من كلامه، و دعه في طغيانه، فلمّا صار بين السترين سمعت المنصور يقول: أدخلوه إليّ سريعا، فلمّا دخلته عليه فقال: مرحبا بابن العمّ النسيب، و بالسيد القريب، ثم أخذه بيده، و أجلسه على سريره و أقبل عليه، ثمّ قال: أ تدري لم بعثت إليك؟
فقال:
و أنّى لي علم بالغيب!؟
فقال:
أرسلت إليك لتفرّق هذه الدنانير في أهلك، و هي عشرة ألاف دينار، فقال: ولّها غيري، فقال: أقسمت عليك يا أبا عبد اللّه لتفرّقها على فقراء أهلك، ثمّ عانقه بيده و أجازه و خلع عليه و قال [لي:] يا ربيع أصحبه قوما يردّونه إلى المدينة، قال: فلمّا خرج أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - قلت له: يا أمير المؤمنين لقد كنت من أشدّ الناس عليه غيظا فما الذي أرضاك عنه؟!
قال:
يا
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 240 · العشرون التنّين الذي خرج للمنصور