السيّد المرتضى في عيون المعجزات: قال: روي مرفوعا إلى محمد بن الاسقنطري قال: كنت من خواصّ المنصور أبي جعفر الدوانيقي، و كنت أقول بإمامة أبي عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق- (عليه السلام) -، فدخلت يوما على أبي جعفر الدوانيقي و إذا هو يفرك يديه، و يتنفّس تنفّسا باردا، فقلت: يا أمير المؤمنين ما هذه الفكرة؟
فقال:
يا محمّد إنّي قتلت من ذريّة فاطمة بنت رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - ألفا أو يزيدون و قد تركت سيّدهم المشار إليه، فقلت له: و من ذلك يا أمير المؤمنين؟
فقال:
ذلك جعفر بن محمد- (عليه السلام) -، فقلت له: إنّ جعفر بن محمد- (عليه السلام) - رجل قد أنحلته العبادة و اشتغل باللّه عمّا سواه و عمّا في أيدي الملوك، فقال: يا محمّد قد علمت بأنّك تقول بإمامته، و اللّه إنّه لإمام هذا الخلق كلّهم، و لكنّ الملك عقيم، و آليت على نفسي ألّا أمسى أو أفرغ منه.
قال محمد:
فو اللّه لقد اظلم عليّ البيت من شدّة الغمّ؛ ثم دعا
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 241 · الحادي و العشرون التنّين الذي رآه المنصور