و مولاهم و إمامهم.
فقلت:
و من ذلك يا أمير المؤمنين؟
قال:
جعفر بن محمّد، و قد علمت أنّك تقول بامامته، و أنّه إمامي و إمامك و إمام هذا الخلق جميعا، و لكن الآن أفرغ منه، قال ابن الاسقنطوري: لقد أظلمت الدنيا عليّ من الغمّ، ثم دعا بالموائد، و أكل و شرب و أمر الحاجب أن يخرج الناس من مجلسه، قال: فبقيت أنا و هو، ثمّ دعا بسيّاف له فقال: يا سيّاف قال: لبّيك يا أمير المؤمنين، قال: الساعة أحضر جعفر بن محمد و اشغله بالكلام، فاذا رفعت قلنسوتي عن رأسي فاضرب عنقه، قال [السيّاف]: نعم يا سيّدي.
قال:
فلحقت السيّاف و قلت: ويلك يا سيّاف أ تقتل ابن رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) -؟!
فقال:
لا و اللّه، لا أفعل ذلك.
فقلت:
و ما الذي تفعل؟!
قال:
إذا حضر جعفر بن محمد- (عليه السلام) -، و شغله بالكلام و قلع قلنسوته من رأسه ضربت عنق الدوانيقي، و لا أبالي إلى ما صرت إليه.
الرأي الذي أصبت.
قال:
فأحضر جعفر بن محمد- (عليهما السلام) - على حمار مصريّ، و كان ينزل موضع الخلفاء، فلحقته في الستر و هو يقول: «يا كافي موسى فرعون اكفني شرّه».
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 249 · الخامس و العشرون حديث التنين و السباع