عدل أن يجعلها في الأسنّ من ولد الحسن- (عليه السلام) -.
فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -:
إنّ اللّه تبارك و تعالى لمّا أن أوحى إلى محمد- (صلّى اللّه عليه و آله) - أوحى إليه بما شاء، و لم يؤامر أحدا من خلقه، و أمر محمد- (صلّى اللّه عليه و آله) - عليّا- (عليه السلام) - بما شاء، ففعل ما أمر به؛ و لسنا نقول فيه إلّا ما قال رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - من تبجيله و تصديقه، فلو كان أمر الحسين أن يصيّرها في الأسنّ أو أن ينقلها في ولدهما- يعني الوصيّة- لفعل ذلك الحسين- (عليه السلام) -، و ما [هو] بالمتّهم عندنا في الذخيرة لنفسه، و لقد ولي و ترك ذلك، و لكنّه مضى لما امر به و هو جدّك و عمّك، فان قلت خيرا فما أولاك به و إن قلت هجرا فيغفر اللّه لك، أطعني يا ابن عمّ و اسمع كلامي، فو اللّه الّذي لا إله إلّا هو لا آلوك نصحا و حرصا، فكيف و لا أراك تفعل و ما لأمر اللّه من مردّ، فسرّ أبي عند ذلك.
فقال له أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -:
و اللّه إنّك لتعلم أنّه الأحول الأكشف الأخضر المقتول بسدّة أشجع، [بين دورها] عند بطن مسيلها، فقال أبي: ليس هو ذاك و اللّه ليجازين باليوم يوما و بالساعة ساعة و بالسنة سنة، و ليقومنّ بثأر بني أبي طالب جميعا.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 279 · الخامس و الثلاثون إخباره- (عليه السلام) - بالغائب