و آله- بالنبوّة لأسجننّك و لأشددنّ عليك، فقال عيسى بن زيد: احبسوه في المخبأ- و ذلك دار ريطة اليوم - فقال له أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: أما و اللّه إنّي سأقول ثمّ اصدّق، فقال له عيسى بن زيد: لو تكلّمت لكسرت فمك.
فقال [له] أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -:
أما و اللّه يا أكشف يا أزرق لكأنّي بك تطلب لنفسك جحرا تدخل فيه، و ما أنت في المذكورين عند اللّقاء، و إنّي لأظنّك إذا صفّق خلفك طرت مثل الهيق النافر، فنفر عليه محمد بانتهار: أحبسه و شدّد عليه و اغلظ عليه.
فقال له أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -:
أما و اللّه لكأنّي بك خارجا من سدّة أشجع إلى بطن الوادي، و قد حمل عليك فارس معلّم في يده طرّادة نصفها أبيض و نصفها أسود، على فرس كميت أقرح، فطعنك فلم يصنع فيك شيئا، و ضربت خيشوم فرسه فطرحته، و حمل عليك آخر خارج من زقاق آل أبي عمّار الدئليّين عليه غديرتان مصفوفتان قد خرجتا من تحت بيضة كثير شعر الشاربين، فهو و اللّه صاحبك فلا رحم اللّه رمّته.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 285 · الخامس و الثلاثون إخباره- (عليه السلام) - بالغائب