ابن موسى المدينة، و صار القتال بالمدينة، فنزل بذباب، و دخلت علينا المسوّدة من خلفنا، و خرج محمد في أصحابه حتى بلغ السوق، فأوصلهم و مضى ثمّ تبعهم حتى انتهى الى مسجد الخوّامين، فنظر إلى ما هناك فضاء ليس (فيه) مسوّد و لا مبيّض، فاستقدم حتى انتهى الى شعب فزارة.
ثمّ دخل هذيل، ثم مضى إلى أشجع، فخرج إليه الفارس الذي قال أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - من خلفه من سكّة هذيل، فطعنه، فلم يصنع فيه شيئا، و حمل على الفارس فضرب خيشوم فرسه بالسيف، فطعنه الفارس، فأنفذه في الدرع و انثنى عليه محمد فضربه حتى أثخنه، و خرج عليه حميد بن قحطبة و هو مدبر على الفارس يضربه من زقاق العمّاريّين، فطعنه طعنة أنفذ السنان فيه فكسر الرمح و حمل على حميد، فطعنه حميد بزجّ الرمح فصرعه، ثمّ نزل (إليه) فضربه حتى أثخنه و قتله و أخذ رأسه، و دخل الجند من كلّ جانب، و اخذت المدينة، و أجلينا هربا في البلاد.
قال موسى بن عبد اللّه:
فانطلقت حتى لحقت بابراهيم بن عبد اللّه، فوجدت عيسى بن زيد مكمنا عنده، فأخبرته بسوء تدبيره، و خرجنا
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 288 · الخامس و الثلاثون إخباره- (عليه السلام) - بالغائب