معه حتّى اصيب (رحمه الله)، ثمّ مضيت مع ابن أخي الأشتر عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه بن الحسن حتى اصيب بالسند، ثمّ رجعت شريدا طريدا تضيّق عليّ البلاد، فلمّا ضاقت عليّ الأرض و اشتدّ بي الخوف ذكرت ما قال أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -، فجئت إلى المهدي و قد حجّ، و هو يخطب الناس في ظلّ الكعبة، فما شعر إلّا و أنّي قد قمت من تحت المنبر، فقلت: ألي الأمان يا أمير المؤمنين؟
و أدلّك على نصيحة لك عندي؟
فقال:
نعم ما هي؟
قلت:
أدلّك على موسى بن عبد اللّه بن حسن، فقال [لي]: نعم لك الأمان، فقلت له: أعطني ما أثق به، فأخذت منه عهودا و مواثيق، فوثّقت لنفسي، ثمّ قلت: أنا موسى بن عبد اللّه (بن حسن)، فقال لي: إذا تكرم و تحبى، فقلت له: اقطعني إلى بعض أهل بيتك يقوم بأمري عندك.
فقال (لي):
انظر [إلى] من أردت، فقلت: عمّك العباس بن محمد، فقال العباس: لا حاجة لي فيك، فقلت: و لكن لي فيك الحاجة، أسألك بحقّ أمير المؤمنين إلّا قبلتني، فقبلني شاء أو أبى، و قال لي المهديّ: من يعرفك؟- و حوله أصحابنا أو أكثرهم- فقلت: هذا الحسن ابن زيد يعرفني و هذا موسى بن جعفر يعرفني و هذا الحسن بن عبد
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 289 · الخامس و الثلاثون إخباره- (عليه السلام) - بالغائب