محمد بن يعقوب: عن عليّ بن محمد بن بندار، عن إبراهيم بن إسحاق، عن عبد اللّه بن حمّاد، عن عليّ بن أبي حمزة قال: كان لي صديق من كتّاب بني اميّة فقال [لي:] استأذن لي على أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - فاستأذنت له، فأذن له، فلمّا أن دخل سلّم و جلس ثمّ قال: جعلت فداك إنّي كنت في ديوان هؤلاء القوم فأصبت من دنياهم مالا كثيرا، و أغمضت في مطالبه.
فقال أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -:
لو لا أنّ بني اميّة وجدوا من يكتب لهم و يجبي لهم الفيء و يقاتل عنهم و يشهد جماعتهم لما سلبونا حقّنا، و لو تركهم الناس و ما في أيديهم ما وجدوا شيئا إلّا ما وقع في أيديهم.
قال:
فقال الفتى: جعلت فداك فهل [لي] مخرج منه؟
قال:
إن قلت لك تفعل؟
قال:
أفعل، قال (له): فأخرج من جميع ما اكتسبت في ديوانهم، فمن عرفت منهم رددت عليه ماله، و من لم تعرف تصدّقت به، و أنا أضمن لك على اللّه عزّ و جلّ الجنّة (قال:) فأطرق الفتى
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 307 · الثالث و الأربعون ضمانه- (عليه السلام) - بالجنّة و اعتراف المضمون له عند موته بوفائه- (عليه السلام) - بالجنّة