صاحبك، فقلت لأبي عبد اللّه- (عليه السلام) - إنّه سألني الاذن [له] عليك [قال:] فقال: ائذن له، قال: فدخل عليه فسئله.
فقال له أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -:
ما دعاك إلى ما صنعت؟
تذكر يوم [كذا: يوم] مررت على باب قوم، فسال عليك ميزاب من الدار، فسألتهم فقالوا: إنّه قذر؛ فطرحت نفسك في النهر مع ثيابك و عليك مصبّغة، فاجتمعوا عليك الصبيان يضحكونك و يضحكون منك!
قال عمار:
فالتفت الرجل إليّ فقال: ما دعاك (إلى) أن تخبر بذا أبا عبد اللّه؟!
فقلت:
لا و اللّه ما أخبرته، هو ذا قدّامي يسمع كلامي.
[قال:] فلمّا خرجنا قال لي: [يا] عمّار هذا صاحبي دون غيره.
و رواه ابن شهرآشوب في المناقب: عن عمّار السجستاني قال: دخل عبد اللّه النجاشي على الصادق- (عليه السلام) - و كان زيديّا منقطعا إلى عبد اللّه بن الحسن و ذكر الحديث.
و رواه صاحب ثاقب المناقب: إلّا أنّ في روايته فاجتمع عليك الصبيان يضحكون منك و يضحكون عليك؟
[قال عمّار: فالتفت إليّ و قال: ما دعاك إلى أن تخبر به أبا عبد اللّه؟
فقلت:
لا و اللّه، ما أخبرته، و ها
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 318 · الخمسون إخباره- (عليه السلام) - بالغائب