درهم، فجعلا يتفقّدان (المال) في كلّ يوم (و) الكيس حتى دنيا من المدينة، فقال أحدهما لصاحبه: تعال حتى ننظر ما حال المال فنظرا فاذا المال على حاله ما خلا كيس الرازيّ، فقال أحدهما لصاحبه: اللّه المستعان ما نقول الساعة لأبي عبد اللّه- (عليه السلام) -؟
فقال أحدهما:
إنّه- (عليه السلام) - كريم، و أرجو أن يكون علم ما نقول عنده، فلمّا دخلا المدينة فصارا إليه فسلّما إليه المال، فقال لهما: أين كيس الرازي؟
فأخبراه بالقصّة، فقال لهما: إذا رأيتما الكيس تعرفانه؟
قالا:
نعم، قال: يا جارية عليّ بكيس كذا و كذا، فأخرجت الكيس فدفعه أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - إليهما، فقال: أ تعرفانه؟
قالا:
هو ذا قال: إنّي احتجت في جوف الليل إلى مال، فوجّهت رجلا [من الجنّ] من شيعتنا فأتاني بهذا الكيس من متاعكما.
و روى هذا الحديث السيّد المرتضى في عيون المعجزات: عن بصائر الدرجات و في روايته في آخر الحديث فقال (صلوات الله عليه): إنّي احتجت في جوف الليل إلى مال، فوجّهت جنّيّا من شيعتنا، فجاءني
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 322 · الثاني و الخمسون إخباره- (عليه السلام) - بالغائب و طاعة الجنّ