و أنا متعجّب من سكون السبع بين يديه، (قال:) فقال لي: يا با خالد ما لك تفكّر؟
قال:
قلت: (ما) افكّر في إعظام السبع، قال: ثمّ مضى السبع فما لبث إلّا وقتا حتى طلع السبع و معه كيس في فيه، قال: [قلت:] جعلت فداك هذا لشيء عجيب، قال: يا با خالد هذا كيس وجّه به إليّ فلان مع المفضّل، و احتجت إلى ما فيه و كان الطريق مخوفا فبعثت هذا السبع فجاء به، (قال) فقلت في نفسي: و اللّه لا أبرح حتى يقدم المفضّل بن عمر و أعلم ذلك، قال: فضحك أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - ثمّ قال لي: نعم يا با خالد لا تبرح حتى يأتي المفضّل، قال: فتداخلني و اللّه من ذلك حيرة، ثمّ (قال) قلت: أقلني جعلت فداك، و أقمت أيّاما.
ثمّ قدم المفضل و بعث إليّ أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - فقال المفضّل: جعلني اللّه فداك إنّ فلانا بعث إليّ كيسا فيه مال، فلمّا صرت في موضع كذا و كذا جاء سبع و حال بيننا و بين رحالنا، فلمّا مضى السبع طلبت الكيس في الرحل فلم أجده، قال أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: [يا مفضّل أ تعرف الكيس؟
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 324 · الثالث و الخمسون طاعة السبع له- (عليه السلام) - و إتيانه بالكيس و إخباره- (عليه السلام) - بالغائب