قال:
فانصرفت إلى منزلي و قلت لأخي: ما كانت قصّتك ليلة نهر بلخ؟
تتورّع من أن تقول بإمامة جعفر- (عليه السلام) -، و لا تورّع من ليلة نهر بلخ؟
قال:
و من أخبرك؟
قلت:
إنّ أبا عبد اللّه- (عليه السلام) - سألني فأخبرت أنّك لا تقول به تورّعا فقال لي: قل له: أين كان ورعك ليلة نهر بلخ؟
فقال:
يا أخي أشهد انّه كذا كلمة لا يجوز أن تذكر، قال: قلت: و يحك اتّق اللّه، كلّ ذا، ليس هو هكذا قال: فقال: ما علمه؟
و اللّه ما علم به أحد من خلق اللّه إلّا أنا و الجارية و ربّ العالمين.
قال:
قلت: و ما كانت قصّتك؟
فقال:
خرجت من وراء النهر و قد فرغت من تجارتي، و أنا أريد (مدينة) بلخ، فصحبني رجل معه جارية له حسناء حتّى عبرنا نهر بلخ، فأتيناه ليلا فقال لي الرجل مولى الجارية: إمّا أحفظ عليك و تقدّم أنت و تطلب لنا شيئا نقتبس نارا، أو تحفظ عليّ و أذهب أنا، [قال]: فقلت: أنا أحفظ عليك و اذهب أنت.
[قال]: فذهب الرجل، و كنّا إلى جانب غيضة، فأخذت
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 354 · الخامس و السبعون إخباره- (عليه السلام) - بالغائب