صار إلى أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - فسلّم عليه و أعلمه أنّه حجّ بأهله، و سأل الاذن لابنة عمّه في المصير إلى منزله للتسليم على أهله و بناته، فأذن لها أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - في ذلك، فصارت إليهم و فرّقت ما حملت عليهم [و اجملت] و أقامت عندهم يوما و انصرفت.
فلمّا كان من الغد قال لها زوجها: أخرجي تلك الربعة لتسليم الألف دينار الى أبي عبد اللّه- (عليه السلام) -.
فقالت (هي) في موضع كذا، فأخذها و فتح القفل فلم يجد الدنانير و كان فيها حليّها و ثيابها، فاستقرض ألف دينار من أهل بلده و رهن الحليّ عندهم على ذلك و صار إلى أبي عبد اللّه- (عليه السلام) -.
فقال:
قد وصلت إلينا الألف.
قال:
يا مولاي و كيف ذلك و ما علم بمكانها غيري و غير بنت عمّي ؟
فقال:
مسّتنا ضيقة فوجّهنا من أتى بها من شيعتي من الجنّ، فانّي كلّما اريد أمرا بعجلة أبعث واحدا منهم، (في ذلك).
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 387 · الحادي و التسعون طاعة الجنّ و علمه- (عليه السلام) - بالألف الديا نار و إحياء ميّت