فزاد (ذلك) في بصيرة الرجال و سرّ به و استرجع الحليّ ممّن أرهنه ثمّ انصرف إلى منزله، فوجد امرأته تجود بنفسها، فسأل عن خبرها.
فقالت خادمتها أصابها وجع في فؤادها فهي على هذه الحالة فغمّضها و سجّاها و شدّ حنكها و تقدّم في إصلاح ما تحتاج إليه من الكفن و الكافور و حفر قبرها، و صار الى أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - فأخبره و سأله أن يتفضّل بالصّلاة عليها.
فقام- (عليه السلام) - فصلّى ركعتين و دعا، ثمّ قال للرجل: انصرف إلى رحلك، فانّ أهلك لم تمت، و ستجدها في رحلك تأمر و تنهى.
(قال: فمضيت) و هي في حال سلامة، [فرجع الرّجل، فأصابها] كما وصف أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -، ثمّ خرج يريد مكّة، و خرج أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - أيضا للحجّ، فبينا المرأة تطوف بالبيت إذ رأت أبا عبد اللّه- (عليه السلام) - يطوف و الناس قد حفّوا به.
فقالت لزوجها:
[من هذا الرجل؟
قال:
هذا أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - قالت و اللّه] هذا الرجل الذي
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 388 · الحادي و التسعون طاعة الجنّ و علمه- (عليه السلام) - بالألف الديا نار و إحياء ميّت