يبكون، فقلت لها: يا أمة اللّه ما يبكيك؟
قالت:
يا عبد اللّه إنّ لي صبية أيتاما و كانت لي بقرة (و قد) ماتت، و قد كانت لنا كالامّ الشفيقة نعمل عليها، و نأكل منها و قد بقيت بعدها مقطوعا بي و بأولادي لا حيلة لنا عليها، فقال: يا أمة اللّه أ تحبّين أن احييها (لك) فألهمها اللّه تعالى (أن) قالت: نعم يا عبد اللّه، قال: فتنحى عنها و صلّى ركعتين، ثمّ رفع يده هنيئة و حرّك شفتيه، ثمّ قام فمرّ بالبقرة فنخسها نخسة برجله، و قال لها: قومي باذن اللّه تعالى فاستوت قائمة [باذن اللّه تعالى] على الأرض، فلمّا نظرت المرأة إلى البقرة (قد) قامت و صاحت و اعجبا (من ذلك) من تكونه يا عبد اللّه، قال: فجاء الناس فاختلط بينهم و مضى- (عليه السلام) -.
- الراوندي: قال: روي عن المفضّل بن عمر قال: كنت أمشي مع أبي عبد اللّه جعفر بن محمد- (عليهما السلام) - بمكّة (أو بمنى) إذ مررنا بامرأة بين يديها بقرة ميّتة، و هي مع صبية لها تبكيان فقال- (عليه السلام) - لها: ما شأنك؟
قالت:
كنت [أنا] و صبياني نعيش من هذه البقرة و قد ماتت،
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 393 · الرابع و التسعون إحياء ميّت