تنجيسهما إيّاي.
قال موسى- (عليه السلام) -:
فبكى الصادق- (عليه السلام) - و بكيت و بكى من في المجلس و اصفرت ألوانهم، قال: ففزع الميزاب و أخذته رعدة شديدة و خوف، فخرّ ساجدا [للّه] و قال: قد علمت أنّ جدّك كان بالمؤمنين [رءوفا] رحيما فارحمني رحمك اللّه، و ليكن لك اسوة بأخلاق جدّك، فلم يعلم الملك بما كان حالي و قصّتي، و قد أخطأت.
فقال- (عليه السلام) -:
«لا رحمتك أبدا و لا تعطّفت عليك إلّا أن تقرّ [بما جنيت»، قال: فأقرّ الهندي بما أخبرت به الفروة]، قال: فلمّا لبسها و صارت في عنقه انضمت [في حلقه] و خنقته حتى اسودّ وجهه، فقال الصّادق- (عليه السلام) -: «أيّها الفرو خلّ عنه» فقالت الفرو: أسألك بالذي جعلك إماما إلّا أذنت لي أن أقتله، فقال: (له) «خلّ عن النجس حتّى يرجع إلى صاحبه فيكون أولى به منّا».
و في الحديث طول اقتصرنا منه [على] موضع الحاجة، فمن
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 405 · السادس و التسعون إخباره- (عليه السلام) - بالغائب و إحيائه الفروة