محمد بن الحسن الصفار: عن الحسن بن احمد، عن سلمة، عن الحسن بن عليّ بن بقاح، عن ابن جبلة، عن عبد اللّه بن سنان قال: سألت أبا عبد اللّه- (عليه السلام) - عن الحوض فقال لي: حوض ما بين بصرى إلى صنعاء أ تحبّ أن تراه؟
قلت له:
نعم جعلت فداك.
قال:
فأخذ بيدي فأخرجني إلى ظهر المدينة، ثمّ ضرب برجله فنظرت إلى نهر يجري لا تدرك حافّتاه إلّا الموضع الذي أنا فيه قائم، و انّه شبيه بالجزيرة، فكنت أنا و هو وقوفا، فنظرت إلى نهر يجري جانبه ماء أبيض من الثلج، و من جانبه هذا لبن أبيض من الثلج، و في وسطه خمر أحسن من الياقوت، فما رأيت شيئا أحسن من تلك الخمر بين اللبن و الماء، فقلت له: جعلت فداك من أين يخرج هذا؟
و من أين مجراه؟
قال:
هذه العيون التي ذكرها اللّه في كتابه: أنهار في الجنّة، عين من ماء و عين من لبن و عين من خمر تجري في هذا النهر؛ و رأيت حافّتيه عليهما شجر فيهنّ حور معلّقات برءوسهنّ شعر ما رأيت شيئا أحسن منهنّ، و بأيديهنّ آنية ما رأيت آنية أحسن منها، ليست من آنية الدنيا، فدنا من إحداهنّ فأومأ بيده لتسقيه، فنظرت إليها و قد مالت لتغرف من النهر، فمال الشجر معها فاغترفت.
ثمّ ناولته فشرب، ثمّ ناولها فأومأ إليها، فمالت لتغرف فمالت
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 420 · العاشر و مائة إخراجه- (عليه السلام) - الحوض