الشجرة معها، ثمّ ناولته فناولني فشربت فما رأيت شرابا كان ألين منه و لا ألذّ منه، و كانت رائحته رائحة المسك، و نظرت في الكأس فاذا فيه ثلاثة ألوان من الشراب، فقلت له: جعلت فداك ما رأيت كاليوم قطّ، و لا كنت أرى أنّ هذا الأمر هكذا.
فقال لي:
هذا أقلّ ما اعدّه اللّه لشيعتنا، إنّ المؤمن إذا توفّي صارت روحه الى هذا النهر، و رعت في رياضه و شربت من شرابه، و إنّ عدوّنا إذا توفّي صارت روحه الى وادي برهوت فاخلدت في عذابه و اطعمت من زقّومه و اسقيت من حميمه، فاستعيذوا باللّه من ذلك الوادي.
- و رواه في الاختصاص: عن الحسين بن أحمد بن سلمة اللؤلؤي، عن الحسن بن عليّ بن بقاح عن عبد اللّه بن [جبلة، عن عبد اللّه بن] سنان قال: سألت أبا عبد اللّه- (عليه السلام) - عن الحوض فقال لي: هو حوض ما بين بصرى إلى صنعاء، أ تحبّ أن تراه؟
فقلت له:
نعم.
قال:
فأخذ بيدي و أخرجني إلى ظهر المدينة، ثمّ ضرب برجله فنظرت إلى نهر يجري [من] جانبه هذا ماء أبيض من الثلج، و من جانبه هذا لبن أبيض من الثلج، و في وسطه خمر أحسن من الياقوت، فما رأيت
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 421 · العاشر و مائة إخراجه- (عليه السلام) - الحوض