رأسه أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - فكلّمه الذئب بكلام لا يعرف، فردّ عليه أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - مثل كلامه، فرجع يعدو، فقال (له) أصحابه: قد رأينا عجبا، و قال: إنّه أخبرني أنّه خلّف زوجته خلف هذا الجبل في كهف، و قد ضربها الطلق و خاف عليها فسألني الدعاء لها بالخلاص، و أن يرزقه [اللّه] ذكرا يكون لنا وليّا و محبّا، فضمنت له ذلك.
قال:
فانطلق أبو عبد اللّه- (عليه السلام) - و انطلقنا معه إلى ضيعته و قال: إنّ الذئب قد ولد له جرو ذكر.
قال:
فمكثنا في ضيعته معه شهرا ثمّ رجع مع أصحابه، فبينا هم راجعون إذا هم بالذئب و زوجته و جروه يعووا في وجه أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - فأجابهم (بمثله)، و رأوا أصحاب أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - [الجرو] و علموا أنّه قد قال لهم الحقّ، و قال لهم أبو عبد اللّه- (عليه السلام) -: تدرون ما قالوا؟
قالوا:
لا.
قال:
كانوا يدعون اللّه لي و لكم بحسن الصحابة، و دعوت لهم بمثله، و أمرتهم أن لا يؤذوا لي وليّا و لا لأهل بيتي فضمنوا لي
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 429 · السابع عشر و مائة كلام الذئب