و الباقي وزر عليه و عقوبة، فقلت في نفسي: واحدة، فقلت: ما يقول الشيخ في المسح على الخفّين؟
فقال:
قد مسح قوم صالحون و نحن أهل البيت لا نمسح.
فقلت في نفسي:
ثنتان، فقلت: ما تقول في أكل الجرّي أ حلال هو أم حرام؟
فقال:
حلال، إلّا أنّا أهل البيت نعافه، فقلت في نفسي: ثلاث، فقلت: و ما تقول في شرب النبيذ؟
قال:
حلال إلّا أنّا أهل البيت لا نشربه، فقمت فخرجت من عنده و أنا أقول: هذه العصابة تكذب على أهل هذا البيت.
فدخلت المسجد فنظرت إلى جماعة من قريش و غيرهم من الناس، فسلّمت عليهم ثمّ قلت لهم: من أعلم أهل هذا البيت؟
فقالوا:
عبد اللّه بن الحسن، فقلت: قد أتيته فلم أجد عنده شيئا، فرفع رجل من القوم رأسه فقال: ائت جعفر بن محمد- (عليهما السلام) - فهو عالم أهل هذا البيت، فلامه بعض من كان بالحضرة.
فقلت:
إنّ القوم إنّما منعهم من إرشادي إليه أوّل مرّة الحسد، فقلت [له]: و يحك إيّاه أردت، فمضيت حتّى صرت إلى منزله فقرعت الباب، فخرج غلام له فقال: ادخل يا أخا كلب، فو اللّه لقد أدهشني، فدخلت و أنا مضطرب و نظرت فاذا شيخ على مصلّى بلا
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 461 · الخامس و الأربعون و مائة معرفته- (عليه السلام) - بالأنساب