أعود، قال: لا نعود اذا، و اسأل عمّا جئت له، فقلت له: اخبرني عن رجل قال لامرأته: أنت طالق عدد النجوم، فقال: و يحك أ ما تقرأ سورة الطلاق؟!
قلت:
بلى، قال: فاقرأ فقرأت فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَ أَحْصُوا الْعِدَّةَ.
قال:
أ ترى هاهنا نجوم السماء؟
قلت لا، قلت:
فرجل قال لامرأته أنت طالق ثلاثا؟
قال:
تردّ إلى كتاب اللّه و سنة نبيّه محمد- (صلّى اللّه عليه و آله) -، ثمّ قال: لا طلاق إلّا على طهر من غير جماع بشاهدين مقبولين، فقلت في نفسي: واحدة، ثمّ قال: سل، قلت: ما تقول في المسح على الخفّين؟
فتبسّم ثمّ قال: إذا كان يوم القيامة، و ردّ اللّه كلّ شيء إلى شيئه، و ردّ الجلد إلى الغنم، فترى أصحاب المسح أين يذهب وضوئهم؟!
فقلت في نفسي:
ثنتان.
ثمّ التفت إليّ فقال: سل فقلت: أخبرني عن أكل الجرّي؟
فقال:
إنّ اللّه عزّ و جلّ مسخ طائفة من بني إسرائيل، فما أخذ منهم بحرا فهو الجرّي و الزمار و المارماهي و ما سوى ذلك، و ما اخذ منهم برّا فالقردة و الخنازير و الوبر و الورل و ما سوى ذلك، فقلت في نفسي: ثلاث، ثمّ التفت إليّ فقال: سل و قم، فقلت: ما تقول في النبيذ؟
فقال:
حلال.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 463 · الخامس و الأربعون و مائة معرفته- (عليه السلام) - بالأنساب