فقلت:
إنّا ننبذ فنطرح فيه العكر و ما سوى ذلك و نشربه، فقال: شه شه، تلك الخمرة المنتنة، فقلت: جعلت فداك فأيّ نبيذ تعني؟
فقال:
إنّ أهل المدينة شكوا إلى رسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) - تغيّر الماء و فساد طبائعهم، فأمرهم أن ينبذوا، فكان الرجل يأمر خادمه أنّ ينبذ له، فيعمد إلى كفّ من التّمر فيقذف به في الشنّ، فمنه شربه و منه طهوره.
فقلت:
و كم كان عدد التمر الذي [كان] في الكفّ؟
فقال:
ما حمل الكفّ، فقلت: واحدة و ثنتان؟
فقال:
ربّما [كانت] واحدة و ربّما كانت ثنتين، فقلت: و كم كان يسع الشنّ؟
فقال:
ما بين الأربعين إلى الثمانين إلى ما فوق ذلك، فقلت: بالأرطال؟
فقال:
نعم أرطال بمكيال العراق.
قال سماعة:
قال الكلبيّ: ثمّ نهض- (عليه السلام) - و قمت فخرجت و أنا أضرب بيدي على الاخرى و أنا أقول: إن كان شيء فهذا، فلم يزل الكلبيّ يدين اللّه بحبّ أهل هذا البيت حتّى مات.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 464 · الخامس و الأربعون و مائة معرفته- (عليه السلام) - بالأنساب