فقلنا:
جعلنا فداك، لقد و قرت ذلك في عيوننا و قلوبنا.
[قال:] فسالت دموعها، فقال (لها) الصادق- (عليه السلام) -: ما لي أرى عينيك قد سالتا؟
قالت:
يا بن رسول اللّه، داء قد ظهر بي من الأدواء الخبيثة التي كانت تصيب الأنبياء- (عليهم السلام) - و الأولياء، و إنّ قرابتي و أهل بيتي يقولون قد أصابتها الخبيثة، و لو كان صاحبها كما قالت مفروض الطاعة لدعا لها، و كان اللّه تعالى يذهب عنها، و أنا و اللّه سررت بذلك و علمت أنّه تمحيص و كفّارات، و أنه داء الصالحين.
فقال لها الصادق- (عليه السلام) -:
و قد قالوا أصابتك الخبيثة؟
قالت:
نعم، يا بن رسول اللّه.
فحرّك الصادق- (عليه السلام) - شفتيه بشيء ما أدري أيّ دعاء كان، فقال: ادخلي دار النساء حتى تنظري إلى جسدك.
قال:
فدخلت فكشفت عن ثيابها، ثمّ قامت فلم يبق في صدرها و لا في جسدها شيء.
فقال- (عليه السلام) -:
اذهبي الآن إليهم و قولي لهم: هذا الذي يتقرّب إلى الله تعالى بإمامته.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 7 · الثالث و الخمسون و مائة شفاؤه- (عليه السلام) - العليل