ابن محمد، [عن داود بن محمد،] عن محمد بن الفيض، عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) - قال: كنت عند أبي جعفر- يعني أبا الدوانيق- فجاءته خريطة فحلّها و نظر فيها، فأخرج منها شيئا، فقال: يا با عبد اللّه، أ تدري ما هذا؟
قلت:
و ما هو؟
قال:
هذا شيء يؤتى به من خلف إفريقية من طنجة أو طبنة - شكّ محمد-.
قلت:
ما هو؟
قال:
جبل هناك تقطر منه في السنة قطرات فتجمد، و هو جيّد للبياض يكون في العين يكتحل بهذا فيذهب بإذن اللّه عزّ و جلّ.
قلت:
نعم، أعرفه، و إن شئت أخبرتك باسمه و حاله.
قال:
فلم يسألني عن اسمه!
قال:
و ما حاله؟
قلت:
هذا جبل كان عليه نبيّ من أنبياء بني إسرائيل هاربا من قومه يعبد اللّه عليه، فعلم به قومه فقتلوه و هو يبكي على ذلك النبي- (عليه السلام) -، و هذه القطرات من بكائه، و [له] من الجانب الآخر عين تنبع من ذلك
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 13 · الثامن و الخمسون و مائة غزارة علمه- (عليه السلام) -