عن القاسم بن بريد، عن محمد بن مسلم، قال: سألت أبا عبد اللّه- (عليه السلام) - عن ميراث العلم ما مبلغه؟
أ جوامع هو من هذا العلم أم تفسير كلّ شيء من هذه الامور التي نتكلّم فيها؟
فقال:
إنّ للّه عزّ و جلّ مدينتين؛ مدينة بالمشرق، و مدينة بالمغرب فيهما قوم لا يعرفون إبليس، و لا يعلمون بخلق إبليس، نلقاهم [في] كلّ حين فيسألونا عمّا يحتاجون إليه، و يسألونا عن الدعاء فنعلّمهم، و يسألونا عن قائمنا متى يظهر، و فيهم عبادة و اجتهاد شديد، و لمدينتهم أبواب ما بين المصراع إلى المصراع مائة فرسخ، لهم تقديس و تمجيد و دعاء و اجتهاد شديد، لو رأيتموهم لاحتقرتم عملكم، يصلّي الرجل منهم شهرا لا يرفع رأسه من سجدته، طعامهم التسبيح، و لباسهم الورق، و وجوههم مشرقة بالنور، و إذا رأوا منّا واحدا احتوشوه
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 25 · السابع و الستّون و مائة علمه- (عليه السلام) - بالمدينتين اللتين بالمشرق و المغرب