الشجا المعترض في حلقي من أعلم الناس.
- السيّد المرتضى في عيون المعجزات: قال: روي انّه- (عليه السلام) - لمّا خرج من بين يدي المنصور نزل الحيرة، فبينما هو إذ أتاه الربيع، فقال له: أجب أمير المؤمنين، فركب إليه و قد كان وجد في الصحراء صورة عجيبة الخلق لم يعرفها أحد، و ذكر من وجدها أنّه رآها قد سقطت مع المطر، فلمّا دخل- (عليه السلام) - قال له المنصور: يا با عبد اللّه، أخبرني عن الهواء، أيّ شيء فيه؟
فقال له:
بحر.
قال له:
فله سكّان؟
قال- (عليه السلام) -:
نعم.
قال المنصور:
و ما سكّانه؟
فقال- (عليه السلام) - خلق أبدانهم أبدان الحيتان، و رءوسهم رءوس الطير، و لهم أجنحة كأجنحة الطير من ألوان شتّى، فدعا المنصور بالطشت فإذا ذلك الخلق فيه، فما زاد على ما وصفه- (عليه السلام) -، فأذن له، فانصرف- (صلوات الله عليه) - ثمّ قال المنصور للربيع: هذا الشجا المعترض في حلقي من أعلم الناس في زمانهم.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 54 · الثالث و الثمانون و مائة علمه- (عليه السلام) - بالصورة النازلة