[علينا] كثير النوّاء، فقال: إنّ أبا الخطّاب [هذا] يشتم أبا بكر و عمر و يظهر البراءة منهما، فالتفت الصادق- (عليه السلام) - إلى أبي الخطّاب و قال: يا محمد، ما تقول؟
قال:
كذب و اللّه ما سمع منّي قطّ شتمهما.
فقال الصادق- (عليه السلام) - قد حلف و لا يحلف كاذبا.
فقال:
صدق لم أسمع أنا منه و لكن حدّثني الثقة به عنه.
قال الصادق- (عليه السلام) - و إن الثقة لا يبلّغ ذلك، فلمّا خرج كثير النوّاء، قال الصادق- (عليه السلام) -: أما و اللّه لئن كان أبو الخطّاب ذكر ما قال كثير لقد علم من أمرهما ما لم يعلمه كثير، و اللّه لقد جلسا مجلس أمير المؤمنين- (عليه السلام) - غصبا فلا غفر اللّه لهما، و لا عفى عنهما، فبهت أبو عبد اللّه البلخي و نظر إلى الصادق- (عليه السلام) - متعجّبا ممّا قال فيهما.
فقال له الصادق - (عليه السلام) - أنكرت ما سمعت [منّي] فيهما؟
قال:
[قد] كان ذلك.
قال الصادق- (عليه السلام) -:
[فهلّا] كان هذا الإنكار منك ليلة
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 58 · السادس و الثمانون و مائة علمه- (عليه السلام) - بالأعمال و غير ذلك من المعجزات