و هذا المعنى رواه الفضيل بن يسار في حديث برد الاسكاف أنّ الطير قال: يا سكني و عرسي، ما خلق اللّه خلقا أحبّ إليّ منك، و ما حرصي عليك هذا الحرص إلّا طمعا أن يرزقني اللّه منك ولدا يحبّون أهل البيت.
(و روى) سالم [مولى أبان] بيّاع الزطّي، قال: كنّا في حائط لأبي عبد اللّه- (عليه السلام) - نتغدّى أنا و نفر معي فصاحت العصافير، فقال: أ تدري ما تقول؟
فقلت:
جعلت فداك، لا و اللّه ما أدري ما تقول.
فقال:
تقول: اللّهمّ إنّا خلق من خلقك لا بدّ لنا من رزقك اللهمّ فاسقنا.
و روى داود بن فرقد و عبد اللّه بن سنان و حفص بن البختري، عن أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - أنّه سمع فاختة تصيح في داره، فقال: تدرون ما تقول هذه الفاختة؟
قلنا:
لا.
قال:
تقول: فقدتكم فقدتكم، فافقدوها قبل أن تفقدكم.
و روى عمر الاصفهاني، عنه- (عليه السلام) - مثل ذلك في صوت
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 90 · السادس و مائتان علمه- (عليه السلام) - بمنطق الطير