مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر · رقم ١٠٦
ابن شهرآشوب: عن سدير الصيرفي، قال: دخلت على أبي عبد اللّه- (عليه السلام) - و قد اجتمع عليّ ماله مئات فأحببت دفعه إليه، و كنت حبست منه دينارا لكي أعلم أقاويل الناس، فوضعت المال بين يديه، فقال [لي: يا] سدير خنتنا، و لم ترد بخيانتك إيّانا قطيعتنا.
قلت:
جعلت فداك، و ما ذلك؟
قال:
أخذت شيئا من حقّنا لتعلم كيف مذهبنا.
قلت:
صدقت جعلت فداك، إنّما أردت أن أعلم قول أصحابي.
فقال لي:
أ ما علمت أنّ كلّ ما يحتاج إليه نعلمه، و عندنا ذلك، أ ما سمعت قول اللّه تعالى: وَ كُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ اعلم أنّ علم الأنبياء محفوظ في علمنا، [مجتمع عندنا]، و علمنا من علم الأنبياء، فأين يذهب بك؟!
قلت:
صدقت، جعلت فداك.
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 106 · السادس عشر و مائتان علمه- (عليه السلام) - بالغائب