ابن شهرآشوب: قال: حدّث أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد الديلمي البصري، عن محمّد بن كثير الكوفي، قال: كنت لا أختم صلاتي و لا أستفتحها إلّا بلعنهما، فرأيت في منامي طائرا معه تور من الجوهر فيه شيء أحمر شبه الخلوق، فنزل إلى البيت المحيط برسول اللّه- (صلّى اللّه عليه و آله) -، ثمّ أخرج شخصين من الضريح فخلّقهما بذلك الخلوق في عوارضهما، ثمّ ردّهما إلى الضريح، و عاد مرتفعا، فسألت من حولي: من هذا الطائر؟
و ما هذا الخلوق ؟
فقال:
هذا ملك يجيء في كلّ [ليلة] جمعة يخلّقهما، فأزعجني ما رأيت فأصبحت لا تطيب نفسي بلعنهما، فدخلت على الصادق- (عليه السلام) -، فلمّا رآني ضحك، و قال: رأيت الطائر؟
فقلت:
[نعم] يا سيّدي.
فقال:
اقرأ: إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَيْسَ بِضارِّهِمْ شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ فإذا رأيت شيئا تكره فاقرأها و اللّه ما هو
مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر — ص 116 · السادس و العشرون و مائتان علمه- (عليه السلام) - بما رأى الرائي في المنام